الشيخ محمد الجواهري

214

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة )

ولو انعكس المطلب بأن امتنع المالك من تسليم الأرض بعد العقد ، فللعامل الفسخ ( 1 ) . ومع عدمه ففي ضمان المالك ما يعادل حصّته من منفعة الأرض ، أو ما يعادل حصّته من الحاصل بحسب التخمين ، أو التفصيل بين صورة العذر وعدمه ، أو عدم الضمان حتّى لو قلنا به في الفرض الأوّل بدعوى الفرق بينهما ، وجوه ( 2 ) .

--> ( 1 ) وهذا الوجه ليس هو الوجه الخامس المتقدم في فرض ترك العامل الزرع بعد أن سلم المالك له الأرض أو خلّى بينه وبينها . نعم الوجه الثاني الآتي هو نفس الوجه الرابع المتقدم في فرض ترك الزارع الزرع ، والوجه الثالث الآتي هو نفس الوجه الثالث المتقدم ، والوجه الرابع الآتي هو نفس الوجه الثاني المتقدم . وبذلك يتضح لك أن الوجوه الأربعة التي ذكرها الماتن ( قدس سره ) هنا ليست هي الخامس والرابع والثالث والثاني المتقدمات ، كما قال إنها هي في بحوث في الفقه كتاب الشركة والمزارعة والمساقاة : 136 - 137 حيث قال : ظاهر المتن بقاء المزارعة مع عدم الفسخ ، وبالنسبة للضمان ذكر أربعة وجوه من الوجوه الستة المتقدمة ، وهي الخامس والرابع والثالث والثاني » وقد عرفت أن الوجه الأوّل منها ليس هو الوجه الخامس المتقدم .